الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2008

البوكيت


حينما تحل ظيفا او طالب علم او مستجما علي ماليزيا فاول شئ ينصحك به المحليون في العاصمة ان تزور شارع البوكيت او (شارع العرب ) كما يحلو للكثير ان يسمونه بهذا الاسم.
البوكيت قلب العاصمة الجديدة وهو من اكثر الشوارع ازدحاما بالحياة ,كل مايدور ببالك يمكن ان تجده هناك الا مايمت للعرب الذين اعرفهم بصلة, تكثر المطاعم والفنادق ومحلات الانتر نت والشوبنج كومبلكس واسواق الاجهزة الالكترونية وعروض الرقص والحفلات العربية , عند دخولك الشارع تقابلك لافتات رسم عليها الارجيلة التي يهواها اهل اوربا وايران بشكل كبيرفاغلب الرواد هناك من تلك الدول بالاضافة الي العرب الذي يرغب الجميع في تجربة مذاق طعامهم واكلاتهم, المواصلات متوفرة بشكل جيد وعلي اعلي مستوي ولاتستغرب ان شاهدت لوحات عرض ضخمة عليها اسماء لمغنين عرب قدموا الي هنا لطرح حفلاتهم علي الزوار, محلات المتع الحرام اكثر مما تتوقع ومااستغربه انك تجد مكانا مخصصا للصلاة حيثما ذهبت طبعا فالمكان عربي مئة بالمئة , ستجد هناك عربيات يدخن الارجيلة ستجد شباب عربي يشاهد الحفلات ويرتاد مطاعم الكا اف سي والماكدونالز , ستجد محلات لبيع الحلويات العربية والقهوة العربية و ستجد من يعرض عليك بضائع تبدئ من الاجهزة الالكترونية الي الاجهزة البشرية فكل شئ يباع هناك , ولاتستغرب ان مررت باحدي الزائرات من اوربا وهي تضع الحناء العربية نقشا علي يدها فهنا شارع العرب .
الشئ الذي سرني جدا ان شابا من العاصمة وهو ماليزي الاصل قال لي احمد الله ان العرب قدموا هنا الي هذا الشارع قلت له لما ؟ قال كان المكان يعج بالاجرام والكساد والفاسد الاخلاقي اما الان فهو مركز تجاري واقتصادي هام جدا بعد ان اتخذه العرب مقرا لهم وهذا اخف الظرر.خرجت من الشارع بعد ان شتريت الحلويات العربية لكني لم اجد عربا هناك انما وجدت اناسا استوطنوا هنا وقدموا بصاعتهم الي العالم ولم ترد عليهم انا راجت رواجا كبيرا ودمتم سالمين

الأربعاء، 5 نوفمبر، 2008

تجربة


منذ انطلاق تجارب التلفزيون الاسلامي والذي امد الشارع العربي بمواد اعلامية لاينكر احد انها تختلف كثيرا عن التلفزيون العربي المستهلك الذي لم يكن ينتج شيئا,منذ انطلاق تلك البدايات ونحن نسمع عن مشروع الاعلام الاسلامي الذي يغلب علي اكثر المنادين به انهم من تيار الاخوان , وسمعنا كثيرا عن فتاوي من مشايخ وعلماء اجازوا مايسمي بالفن الاسلامي او العمل الدرامي الاسلامي .
عند هذه المرحلة استعد السوق العربي لانتاج برامج جديدة من افلام ومسلسلات وصفها بانها اسلامية , الكثير منها علي المستوي الانتاجي كان هابطا ولايناقش اخلاقيات المجتمعات العربية المعاصرة لانه كان يتحديث عن شخصيات تاريخية لاوجود لها في ايامنا هذه.
كما ان بعض الانتاج العربي قد نال نجاحا كبيرا كاعمال المخرج السوري حاتم علي والتي لاقت رواجا واسعا كالعمل الدرامي ربيع قرطبة وغيرة لانه يسقط احداث الماضي علي ايامنا الحالية.
خلال سنوات انطلقت قنوات اسلامية بغير عدد ولاحساب ,وكل يوم نري فيها شعارات واسماء وبرامج جديدة, الظاهرة من حيث المبدئ مقبولة , لكن المشكلة تكمن في ان عدد المتابعين العرب لها اقل من الذين يتابعون برامج الفرفشة والمتعة. وتلفزيون الاسرة اصبح الان في وضع حزين. اين الخلل . هل هو في ضعف قدرة القنوات الاسلامية علي انتاج برامج قوية وجذابة وفعلا اسلامية, ام ان الناس ملت التاريخ الذي اصبحت القنوات تقدمه اما في مسلسل او حلقة وعظ يلقيها شيخ او برنامج مسابقات.
الشئ الغريب ان اهل العلم حتي الان لم يتفقوا علي تعريف واضح للفن الاسلامي بل ان اكثرهم يصرون ان الفن والاسلام لايلتقيان.
اخر تجارب الفن الاسلامي برنامج للاستاذ عمرو خالد علي طريقة ستاراكاديمي ولكنه لانتاج دعاة جدد, كذلك اصبحنا نري هذه الايام علي قنوات اسلامية مذيعات علي اخر صيحة من المكياج والتغنج .
اعجبني تعليق لمدونة عزيزة علي قلبي حيث وضعت تعليقا علي شعار قناة روتانا وكتبت عليه (روتانا سينما مش هتقدر تصلي الفجر)
اخيرا اريد ان افهم هل هناك مايسمي فنا اسلاميا؟ , هل هناك فن يمكن ان يحترم قيم الاسرة العربية والمسلمة ؟ هل هناك من بارقة امل ليكون الاعلام العربي والاسلامي اعلاما منتجا وخلاقا طبقا لديننا وقيمنا؟
من يملك الاجابة يرسلها الي ودمتم سالمين