الأربعاء، 15 يوليو، 2009

ظالم



اتصل بي الساعة العاشرة صباحا يوم الاثنين بتاريخ 13-2-2009 وقال لي اريدك الان في مكتبي, اقلتني سيارة اجرة بعشرة رنجتتات(ما ينفقه طالب مغترب علي طعامه في اليوم)وصلت الي مكتبه كان بانتظاري مع اثنين من طلابه العرب, قال لي بهدوء وعلي وجهه علامات الفرح اجلس : فعلت قال : اريدك ان تكون مرتاحا جدا خلال المناقشة لرسالتك لقد اعجبني عملك والنتائج التي توصلت اليها رائعة , سكت قليلا ثم قال يكفيني ماتعبت فيه معي لن اسئلك اي سؤال خلال المناقشة ساترك الامر للممتحن وساعطيك درجة جيدة , اتمني ان تمر الامور بخير وان ترحل الي بلادك وانت سعيد. خرجت من عنده وكانت الدنيا بكل اثقالها قد انزاحت عن كتفي , لم اشعر ابدا بان الحياة تفتح كل ابواب السعد الا ذلك اليوم,ارسل الي عبر تلفونه رسالة وقال لي صلي اليوم قبل ان تنام صلاة الحاجة وادعو الله ان يوفقك. كان كل ذلك كلام المشرف علي رسالة الماجستير خاصتي.
اليوم الثاتي ارتديت بدلة من تصميم ايطالي اهداها لي صديق عزيز علي كهدية للتخرج واغدقت علي نفسي بالعطر وانصرفت الي قاعة المناقشة . كان ثلاثتهم في انتظاري المشرف والممتحن ورئيس الكلية.
بعد ان اكملت عرضي لمشروعي انهار علي الممتحن بالاسئلة فوفقني الله لان اجيب, انتهت المناقشة تنهدت واسترجعت وهممت بالخروج.
هناك فقط وقف المشرف علي رسالتي وقال لي انتظر: اريد ان اقول شيئا !
انتظرت قال لي :انك انسان متكبر ولست راضيا عنك ابدا انت اتيت الي هنا لتبدد اموالك ووقتك اعتقد بانني لم اكن سعيد اطلاقا معك. لاول وهلة خلت بانه يمزح فكلامه قبل ساعات فقط من اليوم السابق كانت كانه يريد مبايعتي بالخلافة والان يتهمني بقتل عثمان!
سكت قليلا ثم قلت له هل بامكان ان افهم مايجري هنا ؟ قال نعم ستهفم اعتقد انك تعرف انني لست متراحا للتعامل معك اريد منك مغادرة المكان. خرجت من القاعة وكان الدنيا ليست مني ولست منها, بعد ايام قليله ذهبت لاحصل علي نتيجتي قال لي لن نسمح لك بالحصول علي الماجستير نحن جدا اسفون! قلت الم تقل انني قدمت بحثا جيدا ؟ قال نعم لكنني لن امنحك الرسالة ولن اجيزك. لم ازد علي ان قلت حسبي الله ونعم الوكيل. دمتم سالمين