الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

خاتمي الازرق في القدس






عام 2005 كنت في الحرم المكي في الطابق الثاني اصلي التهجد في العشر الاواخر! كانت احب رحلة الي قلبي ومازلت اتحسس بردها وذكرياتها الي الساعةّ! غير ان منغصات السفر لاتنفك عنك حتي في طريق الجنة ! فلو كان الطريق اليها سهلا لما كان هناك صراطا قد وجب المرور به قبل بلوغ المنازل العلية. ومن منغصات مالقيت في الحرم قوم يسمونهم امرين بالمعروف وناهين عن المنكر. شباب غلاظ شداد لايعصون ماامرهم مرؤسوهم ويفعلون مايستطيعون وزيادة! جميعهم شبان من الحجم القادر علي الدفع والرفس والجذب والشتم . في تلك اللية بالذات سجد قلبي قبل روحي خلف صوت الشيخ عبدالله الثبيتي وهو يذهل الاذان بمقام الحجاز في تلاوة سورة الانعام وقد ارتصت الصفوف الي ابعد حد فما من مكان الا فيه قائم او ساجد او راكع. وحينما ارتفعت من الركوع مر شاب عليه صفات اهل الشام وفية روح العشرين يرتدي قميصا عربيا مغربيا او مايسمي بالجبه الخفيفة رزقاء اللون حائرا يريد ان يجد مكانا ليصلي فيه الا ان جماعة الامر بالمعروف نالت منه وامسكت بيد لتجره للخارج بحجة انه يخرب الصف ! فما كان مني الا ان مددت يدي اليه وسحبته بقوة وحشرته بيني وبين رفيقي في السفر الي الحرم وكبر الفتي فما وجد الامر بالمعروف اليه من سبيل وانصرف يبحث عن صيد اخر . وحينما انتهينا من الصلاة قال لي حفظك الله يااخي . قلت له امن الشام انت ؟ قال من القدس عينها! رف قلبي لما قال هذا اول مقدسي التقيه ! قلت وكيف وصلت الي هنا قال والله عبدوني العجل قبل ان اخرج من فلسطين عبر مصر الي هنا ! ثم اراد ان ينصرف فقلت له اريد ان اعطيك شئ , اعطيته خاتمي الازرق الذي اهداه لي اخي قبل سنوات وقلت له انه عزيز علي فاحفظه . واني اتمني من الله ان يمد في عمري حتي ننصركم في فلسطين فقال لي اريد ان اعطيك شئ بالمقابل . فشد علي يدي ووضع الاخري علي كتفي وقال لي ثلاث اشياء افعلها تنصرنا في فلسطين ولو كنت في فراشك . انجح في حياتك. ولاتعطي الدنية في دينك. واياك والدنيا . ثم قال لي ساحفظ خاتمك مااحياني الله وغاب في الزحام ! مازالت صورته محفورة في عقلي الباطن ولن انسي حامل خاتمي الازرق الي بيت المقدس . فبعض مني هناك ودمتم سالمين