السبت، 5 أبريل، 2008

الرسول والحب











محبته صلى الله عليه وسلم لزوجاته

كانت خديجة بنت خويلد- رضي الله عنها -أولى زوجاته صلى الله عليه وسلم ذاق معها طعم الزوجية مريئا, فلم يعرف معها زوجة طوال المدة التي عاشها وإياها وقد نافت على خمسة وعشرين عاما .ويمكن القول أنها الزوجة الوحيدة التي لم يتدخل في زواجها عنصر غير المحبة وإنشاء أسرة مثالية من غير اعتبار لما بينهما من فارق السن, بل لعل هذا الفارق كان ضروريا لمن فقد حنان الأمومة وعطف الأبوة وهو طفل ,وانس الرفيق وهو شاب , (1)ولذلك جاء في الحديث عن عائشة –رضي الله عنها - وقد غارت من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة وثنائه عليها فقالت " ما تذكر من عجوز قد أبدلك الله خيرا منها ؟فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: لاوالله ما أبدلني الله خيرا منها ,آمنت بي حين كذبني الناس, وواستني بمالها حين حرمني الناس ,ورزقني الولد منها ولم يرزقنيه من غيرها "(2)
والملاحظ هنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم في معرض كشفه عن حبه للسيدة خديجة, لم يعرض لشئ من جمالها أوشبابها ,وإنما ذكر بنبل,ها ومتانة خلقها ,وعظمة وفائها, وسابقة إيمانها ,وهذا ما يفند ادعاءات المغرضين الذين قالوا بان دافع الجنس والشهوة كان واردا في زيجاته عليه الصلاة والسلام .(3)
ومن أجمل ما يروى عنه صلى الله عليه وسلم في حفظه لحبها وذكره لعهدها انه كان عليه الصلاة والسلام يذبح الشاة ثم يبعثها في صدائق خديجة .(4)
وهكذا ظل هذا الحب النقي الطاهر يصاحب الرسول صلى الله عليه وسلم طول حياته دون أن يعتريه فتور ولانسيان ولاضعف ,حتى بعد وفاتها وتزوجه صلى الله عليه وسلم بغيرها كان لا يفتأ يثني عليها ولا يسام من الاستغفار لها – رضي الله عنها-
بيد أن حبه صلى الله عليه وسلم لخديجة -رضي الله عنها - لم يمنعه من أن يحب باقي زوجاته اللواتي تزوج بهن فيما بعد وفي مقدمتهن عائشة بنت أبي بكر-رضي الله عنها - , التي كانت أحب إنسانة إليه بعد خديجة-رضي الله عنها - لما امتازت به من علم وأدب ومعرفة بالشعر وأيام العرب إضافة إلى شبابها وخفة روحها ومقام أبيها منه صلى الله عليه وسلم. فكان هذا مما جعله يتعاطف معها قلبا وقالبا , ناهيك عن ذكائها وفصاحتها وفقهها (1)وقد روت من الأحاديث مالم تروه امرأة غيرها من زوجاته صلى الله عليه وسلم وسواهن وعدت من المكثرين من الرواية عنه صلى الله عليه وسلم (2) .
ومن لطيف ما يروى في إعرابه صلى الله عليه وسلم عن حبه لها وتمسكه بها قوله لها " كنت لك كابي زرع في الألفة والوفاق لا في الفرقة والخلاء "فقالت عائشة " يارسول الله بل أنت خير لي من أبي زرع " (3).

وقد جسدت علاقة الرسول صلى الله عليه وسلم مع عائشة الصورة المثالية لعلاقة
الزوجين المبنية على الحب المتبادل والانسجام والنشاط في الحضر والسفر.
فذات يوم كانت عائشة مع الرسول صلى الله عليه وسلم في سفر فسابقها قالت " فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم (أي امتلأ جسمها) سابقته فسبقني فقال هذه بتلك " (4).
وحازت زينب بنت جحش -رضي الله عنها - على محبته صلى الله عليه وسلم بدليل قول عائشة -رضي الله عنها - " وهي التي كانت تساميني في المنزلة عند رسول الله (5)( أي تعادلني وتضاهيني في الحظوة والمنزلة الرفيعة ) " (6).
هكذا إذن كانت معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم لأزواجه محبة وتكريما وعشرة طيبة ,ومراعاة لعواطفهن,وحدبا عليهن وحرصا شديدا على العدل والمساواة بينهن (1) في السكن والنفقة والكسوة والمبيت والزيارات والوقت. فكان صلى الله عليه وسلم يخصص لكل واحدة منهن ليلة ,فإذا زارٳحدهن زار بعد ذلك جميعهن ,حتى في مرضه الأخير وهو أحوج إلى الاستقرار في بيت واحد لم يرض صلى الله عليه وسلم أن يستقر في بيت عائشة إلا بعد أن أذن له الجميع بذلك (2) .
ومع هذه الدقة في العدل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستغفر الله من عدم عدله في المحبة فكان يقول " اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" (3) .وقد نقل الإمام النووي -رحمه الله -إجماع المسلمين على أن محبته صلى الله عليه وسلم لهن لاتكليف فيها, ولا يلزمه التسوية فيها لأنه لاقدرة لأحد عليها إلا الله سبحانه وتعالى وإنما يؤمر بالعدل في الأفعال وهذا أمر ثابت .
ملاحظة - وجدت في الاسكندرية قبل ستة اشهر كتاب الحب والجنس في حياة الرسول اكثر شئ اضحكني في هذا الكتاب قول المؤلفة ان الرسول كان يحسن الي خديجة خشية ان تقطع مالها منه . استغربت من حمق الكاتبة هل نسيت انه يملك ان يقول للجبل كن باذن الله ذهبا فيكون هل نسيت ان الرسول قال نحن الانبياء لانورث درهما ولادينارا فكيف يكون لنبي ان يترزق من غير الله هل هذه الشخصية هي حقيقة النوبة الخالية من التعكير ام انها افكار البشر الاغبياء القاصرة عن فهم حقيقة الخلوص في شخص الانبياء جميعا ,هل نسيت انه علية الصلاة السلام لايوقد في بيته النار لاشهر لانه انفق كل امواله علي الناس وكان يحرم منها ال بيته حتي ان ابا بكر رضي الله عنه اراد ان ينتزع ارض فدك من السيدة فاطمة بعد وفات الرسول علية الصلاة والسلام - انا اكيد بان الثقافة البريئة للكاتبة لم تسعفها ساعة كتابة هذه الجملة عموما لم اشتري الكتاب واشتريت بدلا منه كتاب باشوات وسوبر باشوات للكاتب الرائع حسين مؤنس ولست نادما علي ذلك -
ودمتم سالمين

هناك 7 تعليقات:

نهر الحب يقول...

ما شاء الله مدونتك جميلة جداا
واسلوبك رائع
جزاك الله خير
وربنا يرزقك الجنة
ان شاء الله امر من هنا تانى

احترامى

لله درك يقول...

بسم الله

الهم صلي علي سيدنا محمد وجزاك الله الف خير

nonoymm يقول...

السلام عليكم ورحمة الله
صلى الله عليه وسلم
حبه للسيدة خديجة من اروع القصص الحقيقة لانه ظل يحبها حتى بعد موتها ويتذكرها ويتصدق لها ويبر اصحابها
بارك الله فيك
ننتظر الجديد
تحياتي

الفاتح الجعفري يقول...

استاذنا
ربنا يحفظك
صلي الله علي محمد صلي الله عليه وسلم
والله نسمع عن قصص الحب والوفاء ,ولكن اذا اردنا ان نحصر جميع هذه المعاني حتما ستكون في النبي صلي الله عليه وسلم كيف لا ؟!وهو معلم الناس الخير بشموله وعمومه, اما الكتاب الذي ذكرت انا سمعت عنه ,فحسبنا الله ونعم الوكيل وهؤلاء قد انكشفوا وبطلت حججهم والله المستعان
----------
استاذي الفاضل ملحوظه
قال بعض العلماء عن علاقة النبي صلي الله عليه وسلم بالسيدة خديجه انها كانت علاقة زوجيه بحته بكل ماتحمله الكلمه من معني ,ولم تكن علاقه بها امومه مطلقا وتميزت السيده خديجه حتي اخر عمرها بالجمال حتي مع تقدم السن ,وقد اعترض الكثير علي ماذكرته بنت الشاطيء في كتبها انى السيده خديجه كانت بمثابة الام للنبي ,ولكن كانت علاقة زوجين طبيعيه جدا ميزها فقط الحب والمودة والرحمه
عذرا علي الملحوظه ولكن هذا ماسمعت
وجزاكم الله خير

rovy يقول...

مشتاق لله
الهم صلى وسلم على الحبيب المصطفى اشرف الخلق ..
ما شاء الله مدونتك جميله ربنا يجعلها فى ميزان حسناتك ..
اد ايه محتاجين للى يقدر يحكى عن سيرة الحبيب العطره
ربنا يكرمك ويوفقك .
خالص تقديرى وتحياتى

rovy

monaliza يقول...

جعلها الله فى ميزان حسناتك
وهذه الكاتبة انها تملك من الجهل اكتر ماتملكه من الكتابه فلو كانت تعلم مانعلمه عن شفيعنا ورسولنا صلوات الله وسلامه عليه لكانت ذابت شوقا فيه

مشتاق لله يقول...

الاخت نهر الحب - زادك الله حبا له ولرسوله انا اتشرف بزيارتك يااختي -

-لله درك عافاك الله ورعاك

-عاشقة النقاب ومن كخديجة عند الرسول عليه الصلاة والسلام-

-الفاتح الجعفري اهلا بك في بيتك يااخي وشكرا لاضافتك وشرفني دائما لاتعلم منك ياسيدي-

الاخت روفي-زرت مدونتك فيها حالة من الهدوء الراقي لك التحية يااختي

-موناليزا المشكلة مش في الكاتبة-المشكلة في الناس الذين لايدرون عن رسولهم شئ -اهلا بك دوما يااختي