الأربعاء، 9 أبريل، 2008

احاسيس غير مخجلة


هداني تفكيري يوما ما الي ان الغزل في شعر العرب من باب قلة الادب وانعدام الحياء , فلا تقع عيناك علي قصيدة الا وقد دشنها الشاعر بالغزل , فان كانت القصيدة تحكي حال الحرب او السلم فيكفيك بشعر امرئ القيس صاحب الزير سالم , وان كان المقام فخرا فدونك معلقة ميمون الاعشي في الفخر, او كان الحال وصفا للخيل او الطبيعة او احوال العرب فلا مجال الا للغزل كفاتحة.
كان الامر يحيرني لاني من اشد المحبين شعر العرب , اجده ملح الحياة, اهي ظاهرة عند العرب في استغلال الانثي كرمز لجذب السامع؟
ام انها ثقافة احترام النصف الاخر الخلاق لحياة البدو؟.
واسئل نفسي اكان اقوام الصحراء هؤلاء واهل المدن اولئك يحملون من ثقافة الحس مايشعرون به من تقصير في حق المرآة فاخذوا علي انفسهم انصافها في شعرهم؟.
ثم اردفت الي شهر الصدر الاول من الاسلام حيث الكبار من امثال حسان بن ثابت وابن ابي سلمي ثم الذين من خلفهم من فحول الشعر كالمتنبي وابن ابي فراس وغيرهم . لم اجد فرقا كبيرا لاتكاد تخلو قصائدهم في مقام الا والغزل اوله , بل وبين يدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام فهذا حسان ينشد بين يدي الرسول مقالة ردا علي ابيات هجي فيها ابو سفيان الرسول قبل اسلامه فقال حسان:
عفت دات الاصابع فالجواء......... الي عذراء منزلها خلاء
ديار من بني الهسهاس قفر........ تعفيها الروامس بالعشاء
وكانت لايزال بها انيسا.......... خلا ديارها نعم وشاء
الي عذارئه التي تيمته............ فما لقلبه منها شفاء
ثم يستدرك المقام العذب ويترجل الي مقام النبوة فيقول في نفس القصيدة:
هجوت محمدا فرددت عنه.......وعند الله في ذاك الجزاء
وكان الشعر يلقي بين يدي الرسول عليه الصلاة والسلام فما يزيد علي ان يقول قل ياحسان وروح القدس معك.
الامر محير فعلا , لماذا يرسل العرب اذواقهم في وصف الانثي علي هذا القدر ؟ ومن قال ان العرب لايقدرونها فليرحل بعيدا لانه لا يجيد فهم العرب .
ملاحظة . اصر علي لفظ انثي لان نساء العصر الحالي فقد اغلبهن الانوثة باصرارهن علي نيل حقوق هن في الواقع اقرب مايكون الي الانتحار من عالم الاناث . فشتان بين انثي وامرآة.
وهاكم ابيات من قصيدة الاعشي ميمون .
ودّع هريرة إن الركب مرتحل ..........وهل تطيق وداعا أيها الرجل
غراء فرعاء مصقول عوارضها..........تمشي الهوينا كما يمشي الوجى الوحل
كأن مشيتها من بيت جارتها...............مر السحابة لا ريث ولا عجل
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت.......كما استعان بريح عشرق زجل
ليست كمن يكره الجيران طلعتها......ولا تراها لسر الجار تختتل
يكاد يصرعها لولا تشددها........إذا تقوم إلى جاراتها الكسل
إذا تقوم يضوع المسك أصورة.......والزنبق الورد من أردانها شمل
ما روضة من رياض الحزن معشبة.....خضراء جاد عليها مسبل هطل
يضاحك الشمس منها كوكب شرق.....مؤزر بعميم النبت مكتهل
يوما بأطيب منها نشر رائحة.......ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل
صدت هريرة عنا ما تكلمنا.......جهلا بأم خليد حبل من تصل
أأن رأت رجلا أعشى أضرّ به.....ريب المنون ودهر مفند خبل
دمتم سالمين.
بعد هذا انا الذي هديت تفكيري

هناك 6 تعليقات:

nonoymm يقول...

السلام عليكم اخي المشتاق الى الله
والله اشاركك الحيرة فانا مثلك احب بعض الاشعار
لكن ارى ان اشعار العرب فيها ماهو جدير بالاستمتاع به دون خدش لاي حياء ومنهم من استخدم شعر لوصف مفاتن الانثى بابتذال فتحول الامر الى ما نستحي منه ونرى نزار ابرز الامثلة فيوجد اشعار له مبتذلة بالفعل
انما الشعر الجاهلي كان جميل جدا وان كان له الفاظ صعبة شويتين علي الا اني كنت بحب ايام المدرسة البلاغة بالذات اوي خصوصا اللي باستخرجها من اشعار العرب خاصة عنترة بن شداد
تحياتي

نهر الحب يقول...

اشاركك اخى مشتاق لله
حب الشعر
واشاركك ايضا الرائ فى ان ليست كل امراءة انثى
ولا كل ذكر رجل
المهم يعنى ما يفقد المراءة انوثتها فى رائ هو بحثها عن عمل لا يصلح لها
ومخالطاتها الرجال
مما يوقيعها فى امور تغير من طبيعتها تدريجياا وتكسبها كثير من الصفات الذكورية
من الجراءة
وعدم الخوف
اوحيانا قسوة القلب
لكن والله ايضا هى فى اغلب الاحوال مضطرة لضيق ذات اليد
اما الباحثات عن حقوق واهيه
فاتركهن للايام والتجارب
هى اقوى وابلغ رد


كل الاحترام
لك
وللغزال الجميل
والبوست الاجمل

لله درك يقول...

بسم الله والصلاة والسلام علي سيدنا رسول الله
بارك الله فيك علي هذا الموضوع الظريف والذي يحمل في طياته أحاسيس نبيلة ومشاعر راقية والتي عودتنا عليها دائما لكني أحب أن أضيف إضافة بسيطة ألا وهي أن الغزل لا شي فيه إن وُجّه الوجهة الصحيحة التي تتفق مع مفاهيم الشرع بحيث انه لا يجب أن يخرج عن أمرين كما حدداهما العلماء إلا وهما

الأول ـ أن لا يكون غزلاً فاحشاًمبتلا .
الثاني ـ أن لا يكون في امرأة بعينها ، حفاظاًعلي أعراض الناس. (منقول)

واخيرا لا تنسانا من دعوة صالحة بظهر الغيب

مشتاق لله يقول...

بارك الله فيكم وارائكم علي راسي وعيني

مسلم يقول...

جميل قوي ما شاء الله

من المرات الجميله اللي أزور فيها مدونه و يشدني موضوع إني أكمله لآخره

انا برده بحب الشعر العربي جداً؛ بس بقراه بالصدفه

مشتاق لله يقول...

مسلم مدونتك مسلمة فعلا الله ينفع بيك ياطيب واهلا وسهلا بيك