السبت، 12 نوفمبر، 2011

خواطري مع الانبياء!!

توسوس في ذهني دوما خواطر حول الانبياء في القراءن العظيم وتعرض لي حياتهم بشكل مختلف لا يوافق ما كتبه بعض المفسرين والكتاب فحسب بل انها تقفز الي ابعد من ذلك ! ربما لاني اراهم ليسوا علي بشريتنا الناقصة او شئ من هذا القبيل . وخطر لي ان اكتب خواطري عنهم في مشروع كتيب صغير لعله يكون مفتاح مشروع اكبر . هذه خواطري عنهم ساكتبها تباعا في مدونتي ثم احيك كل ماكتبت في كتيب صغير لاحقا ان شاء الله ! وسابدأ باابي الانبياء ادم عليه السلام .

أبونا !!!!!

ادم تعني الأسمر, و الأديم من الأرض, وعند العرب لا يدل الاسم علي حال المسمي بقدر ما هو لفظ للإشارة إلي عين المخاطب وشد انتباهه دون غيره. وليس من طبيعية الحال إن يكون ادم عليه السلام اسمر اللون ليطابق اسمه شكله. غير أن المخلوق الأول نشأ من التراب وظاهر الحال أن يقفز إلي عقولنا لون السمرة الدال علي التراب وان اختلفت ألوانه وأنواعه .... ساقني هذا إلي تذكر حكمة التسمية العظيمة في خطاب القرءان حين نادي الله ( يا بني ادم) هنا فحسب يسكت الكبر داخل النفوس ويتفوق فيها صوت الإحساس بالنقص المقبول والمرضي فلا كبر ولا طيش للنفس وكأن الله يقول يا بني ادم يا أبناء الأسمر يا أبناء التراب فمن بعد ذلك تطير نفسه ليري فيها علوا أو زهوا ومن بعد هذا يرغب ليقول أنا ربكم العلي ؟.

انه ليس خطابا لأمة بحالها ولا لونها ولا دينها فكلنا من ادم وهو من تراب لكنه كلام يصرخ في ضمير الإنسان وعقله ليقول له هذا أبوك من تراب وهكذا أنت فمهلا مهلا خفف الوطء علي الأرض قليلا !ثم إن مناشدة الإنسان بكنية محببة إليه باعث علي الفهم وانشراح الصدر , أفلا ترون كيف ذهب الروع عن موسي وهدئت نفسه حين ناداه ربه في الوادي المقدس إن يا موسي فاقبل وسكنت حاله؟

وان المراعي لأحوال النفس وأغوارها يعرف أن الغاضب يخبو من فورته والمحزون ينفك من حزنه والمركوب ينطلق من لجام كربه أن ناداه صوت باسمه وكنيته وعينه. كذلك المستكبرين في الأرض والهائجة أرواحهم بزهو النفس ترقد عنهم فورتهم بالكبر والزهو حين ينادون يا أبناء التراب يا أبناء الأسمر و يا لها من عطية ونعمة. كل تلك المعاني تتفجر من اسم والدنا الأول . هو اسم بسيط سهل وجامع لكل حكمة وباعث علي الإيمان.

اما ادم عليه السلام فذكر في القرءان ما يربو علي العشرين وفيها أحوال علي اختلاف . فيها حال السكن في الجنة وأحوال العتاب وأحوال التكليف والإخراج والتكريم وغيرها. أما حال التكريم فإسكانه في الجنة وفيها أن لا يجوع ولا يعري. فان جاع الجسد خسر موارد العافية فيه وذهب عنه ومنه الدهن والرطوبة فيتعري الجسد من العافية ويصبح الهلاك مصيره كما يتعري الإنسان من إيمانه حين يعصي الله ومولاه. والجوع كافر وكاد الناس أن يكفروا من شدة الجوع فلا يستقيم لمقام الجنة أن يكون فيها جائع ولا شقي وهي دار الكمال. بل إن لفظ الجنة باعث للرفاهية والربيع في النفوس الفقيرة فكيف بسكناها والحبور بمقام الجوار مع من بناها وبراها!

وقد كثر كلام وإخبار العباد بان الجوع والتقليل من الطعام داع للعبادة حاث إليها. غير إن الجوع والعري معا مصيبة فوق أخري وهو هم فوق هم فكيف لقلب جاع وتعري وجسد ذبل وهزل ان يفر الي العبادة وينفر الي الذكر والتسبيح!

ثم يأتي مقام التكريم وقد قيل ان ادم كرم أربعا . بالخلق والنفخ والتسوية وأمر الملائكة بالسجود . لكن النفس لا تشبع من هذا كله ولا تظنه كافيا وعلت ذلك انه حين ينصرف العقل الي ذرية ادم كلها حين كرموا وحملوا في البر والبحر ورزقوا وفضلوا فقد يحصل الفهم بأنهم كرموا من ناحية انتسابهم لادم المكرم الاول فهو سبب التكريم ثم ينمو فهم أخر . ان كانت الفروع علي كثرة اخاطائها وأغلاطها كرمت علي هذا النحو فما بالك بالأصل الأصيل المخلوق الأول, وظني ان التكريم الحقيقي له اخفي عنا لان العقول لا تطيق ولا تدرك ولا تعلم الحال وهيبة الجلال ورفعة المقام.

كلنا اكل منها!!!!

لكل منا شجرته التي أكل منها ! فمنا من كانت شجرته الكبر , ومنا من كانت شجرته الهوى ومنا من كانت شجرته اذية الناس . بل ان أكثرنا وسوس الي غيره ليزرع أشجارا أخري في قلوب العباد حني ما ترك من قلوبهم ارضا تنبت زهرا ولا نبات خير.

ان مصيبة ادم عليه السلام كانت هائلة ومفجعة ولا يتصور عقل ولانقل حالة الانسان الأول الاصل حين ذاق الشجرة فتعري امام خالقه ثم ابعد من الجنة التي هي بكل الأحوال ليست كالأرض الجديدة , فكيف لاتحزن روحه ويذهل قلبه . لكني التمس رحمة اخري في اقدار الله هذه فخروج الاب الحزين من الجنة فتح اقدارا اخري لفروعه وأولاده والناس من بعده فكان انبياء ودعوات وحضارات وفتوح وارزاق وخلائق عظيمة. وبين كل هذا مازالت الأشجار موجودة بين الناس تفتن البعض فياكل ويعرض اخرون زمنا ثم ياكلون وياتي اخرون ليزرعوا أشجار في دروب السالكين. وتبقي الشجرة ماثلة في ذاكرة الناس تحفها الاماني والرغبات وشهوات تحفز النفس للأكل وتدغدغ احلام الناظرين الي الافق البعيد . لكن الافق قد يخفي مالاتحمد عقباه فليس هناك اخراج اخر ولا انزال الي ارض اخري وانما جنه ونار وحساب وعقاب فاما ان تقتلع تلك الاشجار من حياتك وتنصح الناس كذلك واما ان تاكل وتحصد السراب !

مازالت خواطري مع ابينا ادم عليه السلام لم تنته بعد وساواصل الكتابه عنه عليه السلام قريبا . ودمتم سالمين.



هناك 8 تعليقات:

elekomm - إليكــم يقول...

السلام عليكم

استمتعت كثيراً بما كتبت مشتاق ....

وبما أني أول من علقت و ربما قرأت .... أريد نسخة مجانية من الكتيب ^^

في انتظار باقي الانبياء و الرسل عليهم السلام.

تحياتي ~ ~ ~ ~

مشتاق لله يقول...

لك ذلك اخي الحبيب . لكن يجب ان اجد دارا للنشر اولا . وفق الله الجميع

abhasoft يقول...

مشكووور

Safaa Al-Jahdhami يقول...

ممتنة لك

الاء يقول...

ماشاء الله ... تبارك الرحمن
جوزييييت و عوفيييت ^_^

الاء يقول...

ماشاء الله ... تبارك الرحمن
جوزييييت و عوفيييت ^_^

tidjani slimane Mouhoubi يقول...

السلام عليكم....
أعانك الله

tidjani slimane Mouhoubi يقول...

السلام عليكم
أعانك الله